دار القرآن الكريم في العتبة العلوية المقدسة
 

قال الامام امير المؤمنين علي عليه السلام : عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ الحَبْلُ المَتِينُ، وَالنُّورُ المُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، وَالرِّيُّ النَّاقِعُ، وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ، وَالنَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ، لا يَعْوَجُّ فَيُقَامَ، وَلا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ ووُلُوجُ السَّمْعِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ

» الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة

ماهو تفسير الآية المباركة : ((الرُّجْزَ فَاهْجُرْ )) ؟
2014/02/06

السؤال : ماهو تفسير الآية المباركة : ((الرُّجْزَ فَاهْجُرْ )) ؟

الجواب : المفهوم الواسع للرجز كان سببا لأن تذكر في تفسيره أقوال مختلفة،

 فقيل: هو الأصنام،  و قيل: المعاصي، و قيل: الأخلاق الرّذيلة الذميمة،  و قيل: حبّ الدنيا الذي هو رأس كلّ خطيئة، و قيل هو العذاب الإلهي النازل بسبب الترك و المعصية، و قيل: كل ما يُلهي عن ذكر اللّه.

و الأصل أنّ معنى «الرجز» يطلق على الاضطراب و التزلزل  ثمّ اطلق على كل أنواع الشرك، عبادة الأصنام، و الوساوس الشيطانية و الأخلاق الذميمة و العذاب الإلهي التي تسبب اضطراب الإنسان، فسّره البعض بالعذاب ، و قد اطلق على الشرك و المعصية و الأخلاق السيئة و حبّ الدّنيا تجلبه من العذاب.

و ما تجدر الإشارة إليه أنّ القرآن الكريم غالبا ما استعمل لفظ «الرجز» بمعنى العذاب ، و يعتقد البعض أنّ كلمتي الرجز و الرجس مرادفان.

و هذه المعاني الثلاثة، و إن كانت متفاوتة، و لكنّها مرتبطة بعضها بالآخر، و بالتالي فإنّ للآية مفهوما جامعا، و هو الانحراف و العمل السي‏ء، و تشمل الأعمال التي لا ترضي اللّه عزّ و جلّ، و الباعثة على سخر اللّه في الدنيا و الآخرة، و من المؤكّد أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد هجر و اتقى ذلك حتى قبل البعثة، و تاريخه الذي يعترف به العدو و الصديق شاهد على ذلك، و قد جاء هذا الأمر هنا ليكون العنوان الأساس في مسير الدعوة إلى اللّه، و ليكون للناس أسوة حسنة(1) .

---------------------------------------------

          (1)       الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏19، ص: 159